الجمعة، 21 سبتمبر 2012

هل أنت من المدخنين ؟؟ هل تعرف ما هي أضرار التدخين ؟؟ والتدخين السلبى ؟؟





عبيرالرملى
التدخين يسبب 50 مرضاً مؤكداً: في مقالة نشرتها الديلي ميل أكد الباحثون أن التدخين قد يسبب أكثر من خمسين مرضاً خطيراً، منها سرطان الرئة وسرطان الجلد وسرطان الفم، واضطرابات عمل القلب وارتقاع ضغط الدم
والجلطة الدماغية. وقد كشفت الدراسة الجديدة وجود علاقة بين التدخين وسقوط الشعر أو الصلع المبكر! وتؤكد الدراسات أن هناك دليلاً علمياً قاطعاً على أن التدخين السلبي يسبب أمراض القلب وسرطان الرئة وقائمة بأمراض أخرى. وطالب التقرير بتخصيص مبان وأماكن عامة خالية تماما من التدخين، مشيرا إلى أن تخصيص أماكن للمدخنين لا يؤمن الحماية الكاملة لغير المدخنين.
قبل أن نبدأ نشير إلى أن آخر الإحصائيات الدولية تؤكد أن أكثر من مليار وربع المليار من سكان الكرة الأرضية هم من المدخنين، ويُقدر عدد المتوفين من جراء آفة التدخين بحوالي خمسة ملايين شخص سنوياً.
لن أحدثكم عن التقارير الصادمة التي صدرت مؤخراً عن نسبة المدخنين في العالم الإسلامي، ولكن يكفي أن نعلم بأن الغرب قد خفض عدد المدخنين، على عكس الدول الإسلامية وبخاصة العربية والتي زاد فيها عدد المدخنين.
ويكفي أن نعلم أن دولة مثل السعودية "مهد الإسلام" تشتري 15 مليار سيجارة سنوياً بتكلفة 8 مليارات دولار!!! أما مصر فتستهلك 80 مليار سيجارة سنوياً ... أما أكبر نسبة للمدخنين مقارنة بعدد السكان فنجدها في تركيا "المسلمة" حيث تبلغ نسبة المدخنين أكثر من 67 % أليست هذه كارثة يعاني منها المسلمون اليوم؟
أما الدول العربية فتستورد قرابة 200 مليار سيجارة سنوياً، غالبها من شركات التبغ الأميركية، وتنفق الدول العربية على التدخين أكثر مما تنفقه على التعليم والصحة. ولا أملك إلا أن أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!
تحذير.. التدخين يسبب الشيخوخة المبكرة
هذا ما أوضحته دراسة علمية جديدة، حيث أكد العلماء أن التدخين يساهم في التعجيل بالشيخوخة والوفاة، ذات الأعراض المصاحبة لمرض متلازمة ويرنر. وتقول الدراسة إن دخان السجائر يسبب ذات الخلل المسامي الناجم عن "متلازمة ويرنر" werner's syndrome وهو مرض جيني نادر يعجل في ظهور مظاهر الشيخوخة بشكل متسارع للغاية. ومتلازمة ويرنر"، يتسبب بها تحول أساسي في جين يدعى WRN المكون للبروتين الذي يحمي ويرمم الحمض النووي DNA في كل خلية بالجسم.
وكشف البحث الرابط بين إصابة المدخنين بمظاهر الشيخوخة مبكراً، ووفاتهم قبل الأوان بعشرة أعوام، فالمصابون بمتلازمة ويرنر، وفي سن العشرين، تظهر عليهم كافة مظاهر الشيخوخة، من شعر أبيض وترقق الجلد والإصابة بالسكري وتصلب الشرايين وضعف العظام، وغالباً ما يقضون في سن الأربعين أو الخمسين جراء أمراض القلب أو السرطان.
وفي دراسة سابقة ينادي الباحثون بضرورة حظر التدخين في الأماكن العامة، لأن هذا الحظر يقلل النوبات القلبية، وقد تم تطبيق الحظر في بعض الأماكن العامة وظهرت الفوائد على الفور، ولذلك يحذر العلماء من أضرار التدخين وضرورة منعه وتحريمه تماماً، وبخاصة بعدما تبين أنه في أمريكا هناك أمر غريب ألا وهو أن سرطان هو الرئة الأكثر فتكاً بين أمراض السرطان الأخرى!
ويشار إلى أن أن عدد المدخنين، حول في العالم، بلغ حوالي 1.3 مليار مدخن، ويتوقع أن تصل الذروة مع حلول عام 2030. من المتوقع أن يتضاعف عدد وفيات مرض السرطان خلال العقدين القادمين وذلك نتيجة زيادة عدد الإصابات بهذا المرض خاصة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل وانتشار التدخين بين أهلها والميل نحو نمط الحياة الحديثة في المعيشة.
هذا التقرير نشرته الوكالة الدولية الخاصة بأبحاث السرطان (IARC) والذي يقوم بالبحث في تطور المرض وانتشاره في العالم بعد أن أصبح من المتوقع أن يكون السبب الرئيسي للوفاة مع حلول عام 2010. ويتوقع التقرير أنه مع حلول عام 2030 سيصل عدد إصابات السرطان إلى 27 مليون منها 17 مليون حالة وفاة سنوياً.
نذكر كل أخ مدخن أن يبدأ منذ هذه اللحظة بالإقلاع عن التدخين، وهي عملية سهلة جداً ، وأفضل طريقة للإقلاع عن التدخين أن تقرأ هذه الآية وتكررها كلما خطرت ببالك السيجارة، وتتذكر بأن التدخين هو انتحار بطيء، يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) [النساء: 29]. فالتدخين هو قتل بطيء للنفس، نسأل الله لنا وللجميع العافية.
التدخين: وباء القرن الحادي والعشرين
تقول منظمة الصحة العالمية إنّ التدخين يقتل شخصا في مكان ما من العالم كلّ ستّ ثوان ونصف، وذلك بسبب التدخين المباشر، أو التدخين السلبي عبر مرافقة المدخنين. ووفقاً للوائح البيانية الحديثة فإن التدخين يعدّ مسؤولاً عن مقتل واحد من بين خمسة أشخاص يعانون من السرطان، أو 1.4 مليون حالة وفاة في أرجاء العالم كل عام
آخر الدراسات والتقارير العلمية عن التدخين
يقول الدكتور جون سفرين من الجمعية 
الأمريكية لأطباء الأورام في المؤتمر السنوي في شيكاغو (2003) : إن التدخين سلاح الدمار الشامل الوحيد الذي يهدد البشرية عبر مختلف أنحاء الأرض. وقال مدير الجمعية الدكتور بول بونن: إن هدفنا النهائي هو عالم خال من التبغ والتدخين. ووفقاً لإحصائيات موثوقة فإن التدخين تسبب في ثلث الوفيات بالسرطان! وأشارت دراسة أعدتها الجمعية المذكورة إلى أن 30 مليون شخص ينضمون إلى قافلة المدخنين كلّ عام، ويتوقع الخبراء أن يموت قرابة النصف من أولئك بسبب عادة التدخين.
توصّل فريق علمي أمريكي إلى إثبات الدليل العلمي على "سرطانية" مادة النكوتين التي كانت تعدّ إلى حدّ الأمس القريب مادة غير مسرطنة، رغم أنّ الاعتقاد السائد كان يرجّح ذلك من دون القطع به. وكشف الفريق الذي يرأسه البروفسور سريكومار شيلابان من جامعة 
جنوب فلوريدا أنّ الجسم البشري يحتوي على مستقبلات للنكوتين تمّ إطلاق الاسم العلمي nAChRs عليها وهذه المستقبلات توجد في الخلايا الرئوية المسرطنة، وهي تعدّ المفتاح الذي يستخدمه النكوتين للتسريع في عملية نموّ السرطان، وبذلك بات النيكوتين يصنّف على أنّه "مادة مسرطنة" وهو الأول من نوعه الذي يتمّ تصنيفه على هذه الشاكلة!
وتشير الدراسات العلمية أن مرض اعتلال اللطخة AMD الذي يصيب شبكية العين ويكون غير قابل للعلاج في أغلب الأحوال، قد يصيب المدخنين أكثر. ويقول ريتشارد ادواردز، خبير الصحة العامة بجامعة مانشستر في مقالة نشرتها المجلة الطبية البريطانية: إن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بأمراض يمكن أن تؤدي إلى العمى بنسبة تزيد أربع مرات عن غير المدخنين. وتشير التقارير أن هناك مدخن واحد من بين خمسة من المصابين باعتلال اللطخة، حيث بلغ عدد المصابين الإجمالي بسبب التدخين 54000 انتهى الأمر بنحو 18000 للإصابة بالعمى.
أكدت دراسات علمية وجود ارتباط وثيق بين التدخين وزيادة نسبة حدوث الذبحات القلبية لدى الشباب في الثلاثين من العمر، وليس فقط لدى الكبار كما كان يعتقد سابقا، فقد أظهرت دراسة علمية أن المدخنين في العمر ما بين 35 -39 سنة تكون نسبة تعرضهم للذبحات القلبية أكثر بخمس مرات من غير المدخنين بنفس الفئة من العمر
.
تاثير التدخين على لاانجاب
قام الدكتور ماركوس مونافو من مجموعة بحوث الطب العام التابعة لصندوق مكافحة السرطان في بريطانيا، ببحث نشر في مجلة العلوم الاجتماعية، وتمكن من الوقوف على أول الأدلة العلمية التي تثبت أن التدخين يقلص من فرص المرأة في الإخصاب، وبالتالي الإنجاب. فقد بينت الدراسة أن النساء المدخنات ممن يحاولن الإنجاب يحتجن إلى وقت أطول لتخصيب البويضة لديهن مقارنة بالنساء غير المدخنات. لكن ظهر في الوقت نفسه أن فرص المدخنات في الإخصاب ترتفع متى ما تركن التدخين. وتشير الدراسة إلى أن المرأة المدخنة تحتاج في المتوسط العام لفترة أطول تقترب من الشهرين للتخصيب إذا ما قورنت بغير المدخنات.
التدخين السلبى
للتدخين تأثيرات سلبية على الأم وجنينها، فقد أكدت دراسة متخصصة أجرتها أستاذة في علم الأنتروبولوجيا والنمو، أن التدخين السلبي خطر يهدد الأم أثناء فترة الحمل وفترة ما بعد الولادة، وأن له آثاراً سلبية على نمو الجنين والحالة الغذائية للأطفال حديثي الولادة. وأوصت الدراسة الأمهات الحوامل بضرورة الابتعاد عن أماكن التدخين وعدم التعرض له حفاظا على صحتهن وصحة الجنين ونموه، فضلا عن حمايته من سوء الحالة الغذائية وضعف الجسم الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى الوفاة.
أظهرت دراسة جديدة أن التدخين قد يتسبب في حدوث أذية للجنين خلال تطور نموه، وهذا كله قد يزيد من احتمالات الإصابة بالسرطان في عمر الطفولة والمراهقة، التدخين السلبي يكون أكثر ضرراً على الأمهات اللواتي تجاوزن سن ال 30 عاما، وقد أثبتت دراسة نشرت في (American Medical Association) انتشار أعراض الموت المفاجئ للأطفال حديثي الولادة إذا كان الآباء من المدخنين. كما أن التدخين السلبي يؤدي إلى تزايد إصابات الجهاز التنفسي عند الأطفال ما قبل سن المدرسة، وكذلك يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 50 في المائة، وبالتالي زيادة خطر حدوث الذبحة الصدرية وذلك لزيادة حجم التلف في خلايا عضلات القلب بسبب غاز أول أكسيد الكربون والنيكوتين.
كذلك أشارت دراسة أمريكية استغرقت 15 عاما وشارك فيها 4572 شخصاً، إلى أن التدخين السلبي يزيد من مخاطر الإصابة بمرض السكري. وأشارت الدراسة التي نشرت في المجلة الطبية البريطانية، أن السميات المصاحبة لدخان السجائر يمكن أن تؤثر على البنكرياس الذي ينتج الأنسولين الذي ينظم السكر في الدم. إن المدخنين السلبيين معرضون لسموم تماثل تلك التي يتعرض لها المدخنون أنفسهم، لكن بعض المواد السامة تكون أكثر تركيزا في الدخان السلبي.
نقلت مجله المتخصصة في بيولوجيا الخلايا عن باحثي جامعة كاليفورنيا قولهم إن تأثير التدخين السلبي على الأشخاص مماثل لذلك التأثير الذي يخلفه التدخين على المدخن نفسه
كما رأينا فقد ثبُت يقيناً لدى الباحثين في دراسات مختلفة أوربية وأمريكية أن
التدخين هو المسبب الأول للإصابة بسرطان الرئة، وهناك إجماع علمي على أن التدخين يؤدي إلى أمراض خبيثة إذاً هو عادة خبيثة
ولذلك نقول إن التدخين محرَّم لعدة أسباب طبية ونفسية واجتماعية وبيئية واقتصادية
فهو ضار للجسد لأنه يسبب عشرات الأمراض وعلى رأسها سرطان الرئة.
وهو ضار للنفس لأنه يسبب اضطرابات نفسية ويخدّر خلايا الدماغ.
وهو ضار للمجتمع لأن الدخان يؤثر على غير المدخنين القريبين من المدخن.
وهو ضار للبيئة لأن دخان السجائر يتألف من غازات سامة مثل أكسيد الكربون.
وهو ضار للاقتصاد لأنه يسبب خسارات تقدر بالمليارات.
فهل اقتنعت عزيزي القارئ بأن التدخين يجب أن يكون محرَّماً؟ وأذكركم مرة ثانية بحديث النبي الكريم: (من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه).
هل علمنا لماذا حرَّم الإسلام التدخين؟
بعد هذه الدراسات التي لا نشك في صحتها ندرك أن التدخين هو وباء العصر، وأنه يفتك بأرواح الملايين كل عام، وبالتالي فإن العلماء لا يعرفون الكيفية التي يجنّبون بها الناس هذا الشرّ، فتارة يقومون بوضع الإعلانات وتارة يمنعون التدخين في الأماكن العامة... ولكننا نرى أن نسبة التدخين في تزايد مستمر.
ولكن الإسلام الذي عالج تعاطي الخمور وحرمها نهائياً، واليوم يمكننا القول بكل ثقة إن الدخان محرّم لأن أضراره أكبر مما نتصور بل لا تقل خطورة عن شرب الخمر. فالله تعالى يقول: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [البقرة: 195]. وتعاطي الدخان يهلك الأنفس ويؤدي إلى الإصابة بنوبات قلبية وسرطانات متنوعة، ولذلك فقد نهى الإسلام عن كل ما يهلك النفس.
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا ضرر ولا ضرار)، والدخان هو ضرر واضح للمدخن ومن حوله، فهو يضر نفسه ويضر الآخرين، وهذا منهيّ عنه في الإسلام. والتدخين هو إسراف للأموال قد نهى الإسلام عنه أيضاً: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأنعام: 141].
ولذلك ننصح كل من يدخن أن ينوي ترك هذا العمل ابتغاء وجه الله بنيّة خالصة، وسوف ييسر الله له أسباب ترك التدخين، وأن يدرك أنه لا يضر ولا ينفع إلا الله تعالى، وأن يلجأ إلى حفظ القرآن والاستماع إليه، فالاستماع إلى القرآن كل يوم هو أفضل أسلوب للمساعدة على ترك الدخان، نسأل الله العافية..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق