الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

الحرب الإلكترونية بدأت: أميركا تنتج 3 فيروسات للتجسس وأزمة بتايوان وأستراليا تستعد





الحرب الإلكترونية أصبحت حقيقة واقعة، فبعد الصراعات الميدانية التي خلفتها احتجاجات الربيع العربي في بعض دول المنطقة، تدق الآن طبول حرب أخرى إلكترونية، قد تكون أكثر خطورة لأنها تتم في فضاء مفتوح
الغلبة فيه للأذكى وليس لمن يملك سلاحا أكثر فتكا، فقد كشف باحثون عن أدلة تشير إلى أن الولايات المتحدة ربما ابتكرت ثلاثة فيروسات كمبيوتر لم تكن معروفة من قبل، لاستخدامها في عمليات التجسس. ومن المحتمل أن تعزز هذه النتائج وجهة النظر المتنامية بأن الحكومة الأمريكية تستخدم تكنولوجيا الإنترنت على نطاق واسع أكثر مما كان يعتقد سابقا لتعزيز مصالحها في الشرق الأوسط، وارتبطت الولايات المتحدة بالفعل بفيروس ستكسنت الذي هاجم برنامج إيران النووي عام 2010 وفيروس فليم الذي تم الكشف عنه في مايو.

فيروس فليم

وكشفت شركة سيمانتيك كورب في الولايات المتحدة وشركة كاسبرسكي لاب في روسيا، وهما شركتان تعملان في مجال برامج مكافحة الفيروسات، أدلة على أن مشغلي فيروس فليم ربما عملوا أيضا على ابتكار ثلاثة فيروسات أخرى لم تكتشف بعد.

ورفضت الشركتان بعدما أجرت كل واحدة تحليلاتها على حدة التعليق على من يقف وراء فيروس فليم، لكن مسؤولين غربيين حاليين وسابقين في مجال الأمن الوطني قالوا إن الولايات المتحدة لعبت دورا في ابتكار الفيروس فليم، وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إسرائيل متورطة أيضا.

واصدرت كاسبرسكي وسيمانتيك النتائج التي توصلتا إليها في تقارير تصف تحليل خوادم "القيادة والسيطرة" التي تستخدم للاتصال بأجهزة الكمبيوتر المصابة بفيروس فليم والسيطرة عليها، وقال باحثون من الشركتين إن عملية تشغيل فيروس فليم كانت تدار باستخدام برنامج يسمى "أخبار لك"، طوره فريق يضم أربعة من مطوري البرمجيات ابتداء من عام 2006.

وقالت كاسبرسكي في تقريرها إن البرنامج جرى تصميمه ليبدو وكأنه برنامج عام لإدارة المحتوى على مواقع الإنترنت على الأرجح في محاولة لإخفاء الغرض الحقيقي من استضافة مقدمي الخدمات أو المحققين حتى لا تتعرض العملية للخطر.

اختراق

وتشير كاسبرسكي إلى أن نحو 12 جهاز كمبيوتر في إيران ولبنان تعرضت للإصابة بأحد البرامج الخبيثة الجديدة التي تحاول التواصل مع خوادم القيادة والسيطرة، ووجد الباحثون كميات كبيرة من البيانات على احد خوادم القيادة والسيطرة لكن لا يمكنهم تحليلها بسبب تشفيرها باستخدام كلمة مرور قالوا سيكون من المستحيل تقريبا فكها.

ويعتقد الباحثون أن التشفير قوي جدا لأن الأشخاص الذين ينسقون الهجوم لا يرغبون في أن يتمكن العمال الذين يستخدمون برنامج "أخبار لك" من قراءة معلومات قد تكون حساسة، وقالت سيمانتيك في تقريرها "هذا النهج لتحميل حزم البيانات يناسب عمليات الجيش أو المخابرات".

أزمة في تايوان

وتعتزم تايوان زيادة قدرتها على الحرب الالكترونية بهدف مواجهة التهديد الذي يمثله قراصنة المعلوماتية في الصين القارية على مواقع الانترنت الرسمية التايوانية خصوصا العسكرية منها، كما ذكرت صحيفة تايوانية.

وذكرت صحيفة ليبرتي تايمز التايوانية نقلا عن مشروع موازنة 2013 الذي أحاله مكتب الأمن القومي، ابرز جهاز استخباراتي، على البرلمان التايواني، أن الحكومة التايوانية تنوي تطوير وحدات الحرب الالكترونية لديها على الرغم من التخفيض الشامل في نفقاتها العسكرية بسبب قيود الموازنة.

وفي النصف الأول من العام 2012، شن قراصنة معلوماتية أكثر من مليون هجوم على موقع هذا المكتب جاعلين منه هدفهم المفضل، بحسب الصحيفة.


أستراليا تستعد للحرب

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية عن وجود نية لإنفاق مليار و570 مليون دولار لتحويل نصف أسطولها من الطائرات المقاتلة طراز "اف ايه-18 سوبر هانتس" الى "جرولرز"، النسخة المهيئة لخوض حرب الكترونية.

وقال قائد القوات الجوية الأسترالية، جوف براون، إن هذا التعديل سيتم إجراؤه على 12 طائرة من طراز "اف ايه-18 سوبر هانتس"، من تصنيع بوينج وستكون أستراليا والولايات المتحدة، البلدين الوحيدين حتى الآن اللتين تحظيان بهذه التكنولوجيا.

يشار إلى أن طائرات جرولر يتم إنتاجها منذ عام 2007، ودخلت أولى وحداتها الخدمة في الولايات المتحدة 2009 لتحل محل "ايه اي-6 بي برولر" المهيئة كذلك للحرب الالكترونية.

حروب المستقبل

من المؤكد أن حروب المستقبل لن تعتمد على الجيوش بدباباتها وطائراتها وغواصاتها، وإنما على تعطيل الأنظمة الإلكترونية التي ترتبط وتدار هذه الأسلحة من خلالها، وما يجعل هذه الحروب أكثر خطرا الصعوبة البالغة في تحديد هوية منفذي الهجمات التي قد تشن من عشرات الدول بشكل متزامن.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق